العلامة الحلي
83
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
نقض أمانه ، لأن سكوته يدل على الرضى بذلك ، أما لو استنجدهم ، فإنه يجوز قتاله مطلقا . ولو طلب المشرك المبارزة ولم يشترط ( 1 ) ، جاز معونة قرنه . ولو شرط أن لا يقاتله غيره ، وجب الوفاء له . فإن فر المسلم وطلبه ( 2 ) الحربي ، جاز دفعه ، سواء فر المسلم مختارا أو لإثخانه بالجراح . ويجوز لهم معاونة المسلم مع إثخانه . وقال الأوزاعي : ليس لهم ذلك ( 3 ) . وهو غلط ، لأن عليا ( عليه السلام ) وحمزة أعانا عبيدة بن الحارث على قتل شيبة بن ربيعة حين أثخن عبيده ( 4 ) . ولو لم يطلبه المشرك ، لم تجز محاربته ، لأنه لم ينقض شرطا . وقيل : يجوز قتاله ما لم يشترط ( 5 ) الأمان حتى يعود إلى فئته ( 6 ) . مسألة 42 : تجوز المخادعة في الحرب وأن يخدع المبارز قرنه ليتوصل بذلك إلى قتله إجماعا . روى العامة أن عمرو بن عبد ود بارز عليا ( عليه السلام ) ، فقال : ما أحب ذلك يا بن أخي ، فقال علي ( عليه السلام ) : " لكني أحب أن أقتلك " فغضب عمرو وأقبل إليه ، فقال علي ( عليه السلام ) : " ما برزت لأقاتل اثنين " فالتفت عمرو فوثب علي ( عليه السلام ) فضربه ، فقال عمرو : خدعتني ، فقال علي ( عليه السلام ) : " الحرب خدعة " ( 7 ) .
--> ( 1 ) في " ق " : ولم يشرط . ( 2 ) في " ق " : فطلبه . ( 3 ) المغني 10 : 389 ، الشرح الكبير 10 : 440 . ( 4 ) المغني 10 : 389 ، الشرح الكبير 10 : 440 . ( 5 ) في " ق " : لم يشرط . ( 6 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 313 . ( 7 ) تاريخ الطبري 2 : 239 ، المغني 10 : 390 ، الشرح الكبير 10 : 440 .